فسحة تفكير

هل يمكن أن يسلم "الحزب" سلاحه فعلياً؟ الواقع يشير إلى صعوبة بالغة، فالأمر لا يقتصر على القوانين والقرارات الداخلية، بل يمتد إلى معادلات إقليمية معقدة وحسابات أمنية دقيقة. افتراضياً، يمكن أن يحدث تسليم جزئي أو مرحلي إذا تمّ إنشاء ضمانات دولية وإقليمية موثوقة، وأصبح القرار السياسي الجامع جاهزا والجيش اللبناني قادرًا على تأمين الدولة بالكامل دون فراغ أمني، مع احترام المكتسبات السياسية لـ"الحزب". إلا أن أي سيناريو كامل للتسليم يبدو بعيداً، ويظل مجرد احتمال ضمن سلسلة طويلة من المعطيات المتشابكة.
وإلى أن تتوافر هذه الشروط، يبقى الحديث عن "الرضوخ الحتمي" أقرب إلى الرغبة منه إلى الواقع.