افتتاحية صوفر نيوز - 4/9/2025

جلسة السلاح بين الترقب والتعطيل: الجيش يحضر والخلاف السياسي يحتدم
بقلم العميد وليد شيا
تتجه الأنظار إلى قصر بعبدا غداً، حيث يُفترض أن تعقد الحكومة جلسة مفصلية يقدّم خلالها قائد الجيش العماد رودولف هيكل خطته بشأن حصرية السلاح. لكن ما يفترض أن يكون خطوة نحو تثبيت هيبة الدولة، يواجه منذ الآن جداراً من الرفض السياسي والطائفي، ولا سيما من جانب "الثنائي الشيعي" الذي أعلن بوضوح أنه لن يسمح بطرح الملف من خارج التوافق الوطني.
الرئيس جوزيف عون، الذي يدرك خطورة المقاطعة الشيعية، أبلغ الرئيس تمام سلام أنه لن يشارك في جلسة تغيب عنها المكوّنات الأساسية، في إشارة إلى تمسكه بمبدأ الشراكة وعدم الانزلاق إلى قرارات ناقصة الشرعية. ومع ذلك، يبقى المسعى قائماً لفصل البعد العسكري ـ التقني عن التجاذب السياسي، بحيث يقدّم الجيش رؤيته، فيما تُترك آليات التنفيذ للنقاش لاحقاً.
في المقابل، يزداد التوتر مع ارتفاع نبرة التحذيرات من "حزب الله" والمرجعيات الدينية الشيعية، في وقت يضع المجتمع الدولي ثقله خلف خطة لبنانية واضحة، بعدما رفضت إسرائيل علناً ورقة المبعوث الأميركي توم براك التي سبق أن وافق عليها لبنان.
المعادلة إذاً شديدة التعقيد: جيش مصمم على ترسيخ سيادة الدولة، ورئاسة تحاول تدوير الزوايا، وقوى سياسية ترفض المسّ بما تعتبره جوهر قوتها الاستراتيجية. أما النتيجة المتوقعة فهي جلسة حكومية قد تُعقد شكلاً، لكنها مرشحة أن تتحول إلى ساحة مواجهة كلامية حامية، تكشف مرة جديدة هشاشة التوافق اللبناني حين يتعلق الأمر بالسلاح.