تقرير صوفر نيوز الصباحي – السبت 6 أيلول 2025

بين الميثاقية والتزامات الخارج: جلسة «حصر السلاح» تسوية على الطريقة اللبنانية
مرّت جلسة مجلس الوزراء أمس في بعبدا برئاسة الرئيس العماد جوزف عون بسلام نسبي، بعد أن اتخذت شكل تسوية لبنانية بامتياز: أخذ العلم بخطة الجيش لحصر السلاح من دون إقرارها، وذلك إثر انسحاب الوزراء الشيعة الخمسة احتجاجاً على مناقشتها.
انسحاب وزراء «الثنائي» عكس تمسّكهم باعتبار الخطة امتداداً لقرار حكومي غير ميثاقي اتُّخذ بغيابهم في 7 آب الماضي. الموقف الشيعي عبّر عن رفض مطلق لإعطاء شرعية لمبدأ مناقشة السلاح في الحكومة، خصوصاً أن الأولوية – بحسبهم – يجب أن تكون لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية وضمان الانسحاب لا لنزع سلاح الداخل.
في المقابل، بدا واضحاً أن التسوية أُعدّت بعناية بين الرؤساء عون وبري وسلام، لتفادي انفجار سياسي وحفظ ماء الوجه أمام الداخل والخارج. الصيغة الوسطية سمحت للحكومة بأن تواصل التزاماتها الدولية، خصوصاً تجاه الورقة الأميركية التي تروّج لسياسة «خطوة مقابل خطوة» في التفاوض غير المباشر مع إسرائيل.
دبلوماسياً، وصل إلى بيروت أكثر من تحذير بأن أي تراجع سيعيد لبنان إلى خانة فقدان الثقة الدولية، ويعرّضه لاحتمال عدوان إسرائيلي واسع لا سقف له، في ظل حكومة نتنياهو الساعية إلى جرّ المنطقة إلى مواجهة.
على الأرض، لم تُسجَّل أي تعزيزات استثنائية للجيش في الضاحية الجنوبية أو على طريق المطار، في إشارة إلى رغبة المؤسسة العسكرية بعدم تحويل خطتها إلى عنصر استفزاز.
في الخلاصة
الجلسة لم تُنتج قراراً حاسماً، لكنها رسمت معالم طريق: لا سلاح خارج المؤسسات، لكن لا قرار من دون الميثاقية. وهنا يكمن التحدي الأكبر: كيف يوازن لبنان بين ضرورة صون سيادته وضمان وحدته الداخلية، وبين التزاماته تجاه المجتمع الدولي وضغوط الجبهة الإسرائيلية؟