بقلم العميد وليد شيا

قطر ترفع السقف… ولبنان يبحث عن صموده بالدعم للجيش
الشرق الأوسط أمام لحظة مفصلية جديدة، بعدما انتقل التصعيد إلى مستوى غير مسبوق مع الضربة الإسرائيلية التي طالت الدوحة. الرد القطري، الواضح والحازم، أعاد التأكيد على أن أمن الدول وسيادتها لم يعد ورقة هامشية، بل خطًا أحمر يتقاطع مع أمن المنطقة كلها.
في الداخل اللبناني، تزامنت هذه التطورات مع لقاءات سياسية بارزة، أبرزها زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى عين التينة ولقاؤه الرئيس نبيه بري، غداة اجتماعه برئيس الجمهورية جوزف عون. هذه اللقاءات جاءت لتؤكد وجود مناخ مشجّع يواكب خطة الحكومة، وسط إدراك أن الوقت لا يسمح بالمماطلة وأن القرارات يجب أن تترجم فعلًا، خصوصًا في دعم الجيش الذي يشكّل اليوم الضمانة الوحيدة للاستقرار.
إنها مرحلة حساسة تتقاطع فيها رسائل الخارج مع تحديات الداخل. فبين موقف قطر المتصلب في الدفاع عن سيادتها، والحاجة اللبنانية لتثبيت الثقة بمؤسساتها، يظهر أن الأولوية واحدة: تعزيز عناصر الصمود ومنع أي فراغ أمني أو سياسي قد يفتح الأبواب على المجهول.