قانون الفجوة المالية… بين التصحيح واستعادة الثقة

بقلم العميد وليد شيا - صوفر نيوز - اقتصاد 16/9/2025
تقترب اللجنة الثلاثية المؤلفة من وزير المالية ياسين جابر، وزير الاقتصاد عامر بساط، وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد، من التوافق على قانون الفجوة المالية، الذي يشكّل مدخلًا لإعادة الودائع وتحريك الاقتصاد.
الأساس في الخطة أنّه لا اقتطاع مباشر من الودائع، لكن المبالغ الفعلية ستنخفض من 82 مليار دولار إلى نحو 50–55 مليارًا، وفق ثلاثة مبادئ:
1. استبعاد الودائع المشبوهة التي لا يثبت أصحابها مصدرها.
2. خفض الفوائد المبالغ بها للحسابات الكبيرة.
3. الودائع المحوّلة بعد 17 تشرين 2019 تحتسب على "دولار خاص" بين 25 و35 ألف ليرة.
النقطة الثابتة هي إعادة 100 ألف دولار نقدًا لكل مودع، بكلفة 16 مليار دولار، على أن تُدفع خلال 3 إلى 5 سنوات. أما ما فوق هذا السقف فسيُعالج بمزيج من النقد والسندات ذات فوائد منخفضة.
الخطة تقسّم الودائع إلى ثلاث فئات: حتى 100 ألف دولار، بين 100 ألف ومليون، وأكثر من مليون.
بين الأمل والقلق، تبقى الخطة خطوة منتظرة من اللبنانيين الذين سُحبت ودائعهم منذ 2019. فهل يكفي القول إنها ليست "Haircut" بل "تصحيح"؟
الحقيقة أن نجاح القانون لا يقاس بالمسميات، بل بمدى قدرته على إعادة الثقة إلى النظام المصرفي، وتحريك الاقتصاد، ومنع تكرار التجربة نفسها.