صوفر نيوز – بيروت - قسم الشؤون العسكرية

هل بيع طائرات ميراج 3 عام 2000 إلى باكستان خسارة استراتيجية للبنان؟
يشكل بيع لبنان لعشر طائرات من طراز ميراج 3 إلى باكستان عام 2000 خطوة استراتيجية مهمة أثارت نقاشاً حول أثرها على القدرة الجوية الوطنية. هذه الطائرات، الموجودة منذ عام 1969، واستخدمت حتى عام 1976 قبل أن تتوقف عن العمل بسبب ارتفاع تكاليف الصيانة، كان بالإمكان الحفاظ عليها وتشغيلها جزئياً ضمن أسطول الجيش اللبناني لحين تحديد وقت مناسب للصيانة أو التجديد حيث على رغم توقفها كانت عناصر الصيانة في الجيش تقوم بشكل دوري بالاعمال الصيانة المطلوبة ولو بالحد الادنى المطلوب للمحافظة عليها.
على الرغم من قدمها، كانت طائرات ميراج 3 تمثل قدرة هجومية ودفاعية جوية مهمة، ومزودة بأنظمة إلكترونية تمنحها قيمة استراتيجية معتبرة، وفقدانها أثر على توازن الجيش اللبناني وحدّ من قدرة البلاد على الرد على التهديدات الجوية والحفاظ على حضور رمزي في المجال العسكري.
بعد استلامها، قامت باكستان بتجديد وصيانة هذه الطائرات وإعادتها للخدمة، واستخدمتها في مهمات قتالية ضد جارتها الهند، مما يوضح القدرة على الاستفادة من هذه المقاتلات القديمة بشكل فعال.
رغم الجانب المالي للصفقة، فإن بيع الطائرات يمثل خسارة للبنان على الصعيدين العسكري والسياسي، خصوصاً وأن إمكانية الحفاظ عليها وتشغيلها مؤقتاً كانت ستمنح الجيش هامشاً أفضل للحفاظ على قدراته الجوية واستثمارها مستقبلاً.