افتتاحية صوفر نيوز – بقلم العميد وليد شيا

22/9/2025
لبنان بين مج.زرة بنت جبيل ورسائل بن فرحان: دعمٌ للدولة لا للأفرقاء
على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة وآخرها المجزرة في بنت جبيل، تواصل الحكومة اندفاعها نحو تنفيذ بيانها الوزاري، متجاوزةً مقاطعة وزراء «الثنائي» ومثبتةً قرارات مصيرية أبرزها حصرية السلاح ودعم المؤسسات الشرعية.
الزخم العربي والدولي بدا واضحًا من خلال زيارات الموفدين، وآخرهم الأمير السعودي يزيد بن فرحان الذي أنهى لقاءاته في بيروت وآخرهم الرئيس السابق للحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط ورئيس الحكومة السابق تمام سلام، ورئيس حزب الكتائب سامي الجميل.مؤكداً أن دعم المملكة للبنان يتم من دولة إلى دولة، وليس عبر الأفرقاء. رسالته كانت حاسمة: خطوات إصلاحية وحصرية السلاح تقابلها خطوات دعم متصاعدة، بدءًا من الجيش وصولاً إلى إعادة الإعمار والاستقرار.
وفي موازاة ذلك، يستمر «حزب الله» بمحاولات الانفتاح على السعودية والعواصم العربية، غير أن الردّ بقي واضحًا: الحوار مع الدولة اللبنانية وحدها. ما يفتح الباب أمام فرصة جدية للبنان للتموضع مجددًا في الحضن العربي، شرط التمسك بخيارات الدولة ومؤسساتها.
أما رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، فاستثمر حضوره في نيويورك ليذكّر العالم بأن لا سلام يُبنى فوق دماء الأطفال، مطالبًا بضغط دولي يوقف الانتهاكات الإسرائيلية ويحمي سيادة لبنان.
إنها لحظة مفصلية: بين مسؤولية داخلية في القرارات الجريئة، ودعم خارجي مشروط بالثبات على طريق الدولة.