افتتاحية صوفر نيوز

24/9/2025
كلام الموفد الأميركي توماس باراك حول لبنان شكّل صدمة في الأوساط السياسية، إذ حمل مزيجاً من التحذير والضغط تحت غطاء "الواقعية السياسية". اعتباره أن حزب الله يعيد بناء قوته، وتأكيده أن إسرائيل لن تنسحب من النقاط المحتلة في الجنوب، بدا وكأنه يتبنى الرواية الإسرائيلية بالكامل، متجاوزاً جوهر اتفاق وقف الأعمال العدائية.
الأخطر كان تحذيره من أن نتنياهو "سيفعل أي شيء إذا شعر أن إسرائيل مهددة"، في إشارة تبريرية لأي عدوان جديد، مقابل إعلان واضح أن واشنطن لن تتدخل عسكرياً في لبنان. هذا الموقف الذي وصفه ديبلوماسيون بأنه "أداة ضغط لا مدخل استقرار"، أثار اعتراضات واسعة، إذ وضع الدولة اللبنانية أمام معادلة مستحيلة: إما مواجهة داخلية غير محسوبة أو مواجهة مفتوحة مع إسرائيل بلا ضمانات.