موجة ارتدادية قياسية تلتف حول الرئيس نواف سلام

موجة ارتدادية قياسية تلتف حول الرئيس نواف سلام، في لحظة سياسية فارقة وضعت منتهكي الدولة والمقصّرين أمام مرآة تقصيرهم. التفاف وطني وسنّي لافت جسّد ثقة متجددة برئيس الحكومة، الذي أظهر حسماً سريعاً ووعياً استثنائياً حين قطع الطريق على أي تأويل أو شبهة اعتكاف، مبادراً إلى ترؤس اجتماع وزاري تشاوري في السرايا الحكومية لمواجهة تداعيات إضاءة صخرة الروشة. المعطيات التي رافقت الموقف أكدت أن سلام لا يترك مساحة للفراغ ولا يسمح للالتباسات بأن تتراكم، فيما جاءت نبرة "تيار المستقبل" واضحة وصارمة عبر منسقه الإعلامي عبد السلام موسى، نافياً أي تنسيق مع "حزب الله" في هذا الملف، ومشدداً على أن ما يُروّج لا يعدو كونه افتراءات وادعاءات باطلة. في الموازاة، كان لافتاً اتصال شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، الذي أشاد بروح المسؤولية الوطنية التي يتحلى بها رئيس الحكومة، مثمّناً ما قامت به حكومته منذ انطلاقتها لتعزيز دور الدولة وحماية هيبتها، داعياً إلى إتاحة الفرصة أمامها لمتابعة نهج الإصلاح والتحديث، ومحذراً من أي إساءة أو تجاوز يهدد هيبة الدولة وسمعة الوطن. هكذا، بدا المشهد أمس وكأنه تصويت جديد بالثقة على نواف سلام، رئيساً وحارساً لموقع رئاسة الحكومة، وإشارة بليغة بأن الالتفاف الوطني لا يُمنح إلا لمن يثبت بالقول والفعل أنه قادر على حمل المسؤولية بصلابة وحكمة.