"هل تُطفأ نار في غزة لتُشعل جبهة لبنان؟"

افتتاحية صوفر نيوز 29/9/2025
بينما تسير الولايات المتحدة وإسرائيل نحو بلورة اتفاق شبه نهائي لإنهاء الحرب في غزة – وفق ما أوردته مصادر دبلوماسية وإعلامية مثل "أكسيوس" – تلوح في الأفق احتمالات خطيرة بتحوّل الصراع نحو جبهات أخرى، أبرزها جبهة الجنوب اللبناني او العمق الايراني.
ففي لحظة يبدو فيها أن التصعيد في غزة يقترب من نهايته السياسية، بعد استنزاف عسكري وإنساني غير مسبوق، قد تبحث إسرائيل عن تثبيت "صورة نصر" أو تصفية حسابات مؤجلة على حدودها الشمالية. في المقابل، يشعر "ح.زب الله" أن لحظة الحسم الإقليمي قد حانت، وقد يجد نفسه مضطرًا لاتخاذ موقف أكثر صراحة، بعد أشهر من التهديدات المتبادلة والعمليات المحدودة.
لكن السؤال الجوهري: هل تتحمّل المنطقة حربًا ثانية مفتوحة؟
لبنان، المنهك اقتصاديًا وسياسيًا، لن يصمد طويلًا أمام تصعيد كبير. إسرائيل تعرف ذلك، لكنّها أيضًا تدرك أن "ح.زب الله" يملك أوراقًا قد تغيّر معادلاتها. والولايات المتحدة، الساعية لتجنب توسيع النزاع، تضغط خلف الكواليس، محاولة الفصل بين الجبهات.
كل المؤشرات تقول إن المرحلة المقبلة ستكون إما لحظة تسوية إقليمية كبرى، أو بداية لانفجار شامل، قد يبدأ من الجنوب اللبناني، لكن لا أحد يعرف أين سينتهي.