افتتاحية صوفر نيوز – الجمعة 17 تشرين الأول 2025

بقلم العميد وليد شيا
هل هي مرحلة “السلام بالقوة” بدأت… وعلى لبنان أن يحدّد موقعه.....؟؟
ما شهدته المناطق الجنوبية مساء أمس لم يكن مجرد تصعيد ميداني عابر بل ليلة رعب ، وإشارة خطيرة إلى تحوّل في قواعد الاشتباك ورسائل واضحة العناوين من تل أبيب لتسرّع فرض الشروط … ووضع لبنان أمام خيار المصير. الغ.ارات الإس.رائيلية العنيفة التي استهدفت منشآت مدنية وأطلقت عشرات الص.واريخ ذات الوميض غير المسبوق، جاءت لتؤكد أن تل أبيب انتقلت من سياسة “الردع المتبادل” إلى مرحلة “السلام بالقوة”، في محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض دون أي مسار تفاوضي.
توقيت هذه الغ.ارات لا يمكن فصله عن المشهد الإقليمي المتبدّل، ولا عن الضغوط الدولية الهادفة إلى إعادة ترتيب الأوراق في المنطقة. فإسرائيل، التي تراقب مسار التسويات المحتملة في الشرق الأوسط، تسعى لترسيخ معادلتها الخاصة: لا سلام بلا إخضاع، ولا أمن من دون نزع سلاح الم.قاومة. الرسالة الإسرائيلية للبنان جاءت قاسية وواضحة: إمّا السير في ركاب الترتيبات الجديدة بشروطها، أو مواجهة عودة شبح الحرب بكل تداعياتها.
بالنهاية ما جرى بالأمس ليس حادثاً معزولاً، بل جزء من استراتيجية إسرائيلية متصاعدة لا تؤمن بالحوار بقدر ما تراهن على استسلام الخصم تحت الضغط. إنها مرحلة مفصلية على لبنان أن يقرأها بعين باردة وعقل استراتيجي: فإما أن يختار موقعه في معادلة “السلام بالقوة”، أو أن يُفرض عليه موقع لا يريد أن يكون فيه.
#صوفر_نيوز #افتتاحية #وليد_شيا #لبنان #الجنوب #اسرائيل #السلام_بالقوة #تصعيد_جنوب_لبنان
#لبنان_في_الخطر #غارات_اسرائيلية #مرحلة_السلام_بالقوة #لبنان_يواجه #رسائل_نار
.