الافتتاحية من صوفر نيوز ليوم الاربعاء 5/11/2025

الساعة تقترب من الجنوب… ولبنان على فوهة التصعيد
بين القصر الجمهوري وحدود الليطاني، ترتفع وتيرة القلق. فالتقرير الثاني للجيش اللبناني الذي سيُعرض غدًا أمام الحكومة يأتي في لحظة بالغة الحساسية، حيث تلوّح إسرائيل بـ«ضربة كبيرة» وتغيب أي مؤشرات تهدئة من خلف الكواليس الدولية.
وحيث تتحضّر الحكومة لمناقشة التقرير الشهري الثاني حول تنفيذ مهمة الجيش جنوب الليطاني، في ظلّ معطيات ميدانية وسياسية تُنذر بتصعيد واسع. فوسط صمت تل أبيب المريب إزاء المساعي الدبلوماسية، تنقل رسائل واشنطن أجواء أكثر توتّرًا، مؤكّدة أنّ ما يُنشر في الإعلام الإسرائيلي لم يعد مجرّد تهويل، بل تمهيد لعمليات نوعيّة قد تطال لبنان مع نهاية الشهر الجاري — الموعد الذي تعتبره إسرائيل «الفرصة الأخيرة» قبل الحسم.
بيروت تتابع التطورات بحذر، مدركةً أنّ أيّ إخفاق في ضبط الإيقاع جنوبًا قد يفتح الباب أمام مواجهة مفتوحة. وبين الميدان والمفاوضات، يقف لبنان أمام اختبار جديد، حيث لا تبدو التهدئة خيارًا سهلاً، ولا التصعيد مغامرة يمكن احتمال نتائجها.
هل ينجح التقرير الثاني في إعادة ترتيب أوراق الدولة أم أنّ العدّ التنازلي بدأ فعلاً؟