صوفر نيوز – تحليل سياسي

هل وقع ح.زب الله في الفخ الإس.رائيلي؟
رأت مصادر متابعة خاصة لصوفر نيوز أنّ الخطاب الأخير لنائب الأمين العام لـ«ح.زب الله» الشيخ نعيم قاسم، جاء بمضمونٍ يخدم الرواية الإس.رائيلية أكثر مما يفنّدها، إذ تزامن مع تأكيد الح.زب أنه استعاد قوّته وتدفّق إليه الدعم المالي، ما منح تل أبيب ذريعة جديدة لتصعيد عم.لياتها العس.كرية واتهام لبنان بخرق وقف النار.
وتشير المصادر إلى أنّ قول قاسم إنّ «الاتفاق يقتصر على جنوب الليطاني» شكّل عملياً تأكيداً للحجة الإسرائيلية حول نشاط الحزب في تلك المنطقة، في حين أن تأكيده «عدم وجود خطر على المستوطنات الشمالية» بدا وكأنه رسالة موجّهة للداخل اللبناني أكثر من كونها طمأنةً للخارج.
وترى الأوساط أنّ الحزب، من خلال رفع نبرة الخطاب وتأكيد استقلال قراره الميداني، أرسل إشارات تعبئة لبيئته الداخلية، لكنّ إسرائيل استثمرت هذه الرسائل لتبرير استمرار القصف والاغتيالات، وإبقاء لبنان تحت الضغط الأمني والسياسي.
وبذلك، يبدو أنّ «ح.زب الله» وجد نفسه أمام معادلة دقيقة: كلّ تأكيد على القوة يُفسَّر إسرائيلياً كدعوة للمواجهة، فيما أيّ تهدئة تُقرأ في الداخل كتنازل — ما يضع لبنان مجدداً بين فخّين، أحدهما أمنيّ والآخر سياسي.