في ذكرى النور… الشيخ أبى حسن عارف حلاوي حاضـر لا يرحل

افتتاحية صوفر نيوز ليوم الخميس 27/11/2025– بقلم العميد وليد شيا
صادِف أمس الذكرى الثانية والعشرون لرحيل قامةٍ دينية استثنائية، ورجلٍ لا يشبه إلا نفسه… الشيخ أبي حسن عارف حلاوي، شيخ الزهد والتقوى، والعارف الديّان الذي ظلّ، طوال حياته، ميزانًا للحق، ومنارةً تهدي القلوب قبل العقول.
في زمنٍ كثر فيه الضجيج وقلّت فيه البصيرة، يبرز اسم الشيخ أبى حسن عارف حلاوي كمدرسة مستقلة، قائمة على العلم والورع وحكمةٍ لا تنضب. لم يكن مجرد مرجع ديني؛ كان حالة روحية، وسندا اجتماعيا، وملاذا لكل من قصد بابه. من عرفه يعلم أنه كان يمشي بين الناس بقلبٍ أكبر من جسده، وبنورٍ يسبق خطاه.
ترك الشيخ أثرا لا يُمحى… ليس في الحضور الجسدي فقط، بل في النفوس التي ربّاها، وفي البيوت التي أعاد إليها السكينة، وفي الأجيال التي تعلّمت منه معنى الطهارة، ومعنى أن يكون الإنسان خادما للحق قبل أي شيء آخر.
في ذكرى رحيله، نقف بإجلال أمام إرثه، ونستعيد صورته كما أحبّ أن يكون: رجل إيمان، صلبٌ في الحق، لينٌ في الرحمة، ثابتٌ في الموقف، رقيقٌ في المعاملة.
رحمه الله وجعل ذكراه بركة دائمة لأهله ومحبيه، وطائفته التي ما زالت تتفيّأ ظلاله حتى اليوم.
سلام عليك يا شيخ الزهد…
سلام عليك يا شيخ التقوى ، سلام على صمتك الذي كان خطابا، وعلى حضورك الذي لا يغيب.