صباحيات صوفريّة

في ليل كورنيش صوفر…
حيث تنام الأشجار على ضوءٍ أصفرٍ خافت، وتنعكس الظلال فوق الماء كأنها سرٌّ قديم لا يريد أن يُقال.
هذا الهدوء ليس مجرد صمت… إنه عالم آخر لا يدخله إلا من يعرف كيف يمشي ببطء، ويرفع عينيه نحو بيروت البعيدة… تلك المدينة التي تُضيء رغم كل الخوف.
كل خطوة هنا تُشعرك أن الليل يفهمك أكثر من البشر، وأن الطريق يعرف تعبك، وأن الهواء البارد يحمل شيئًا من الطمأنينة وشيئًا من الحذر… كأن صوفر تهمس لك:
“تمهّل… فما هو آتٍ يحتاج قلبًا ثابتًا.”