صوفر نيوز Sawfar News

إخباريّة · سياسيّة · ثقافيّة · رياضيّة · إجتماعيّة

حجم الخطّ

صوفر نيوز -انتخابات 2026

صوفر نيوز -انتخابات 2026

المقعد الدرزي في بيروت… بين خيارات الحزب وتوقعات العائلات البيروتية

في قراءة انتخابية محايدة ومختصرة، يمكن القول إنّ المقعد الدرزي في بيروت يتأثر بثلاثة عوامل أساسية:

1. الوزن الفعلي للعائلات الدرزية البيروتية:

رغم أن العدد الديموغرافي محدود، إلّا أن لهذه العائلات حضوراً رمزياً وتاريخياً، وأصواتها تصبح مؤثّرة في معركة تُحسم غالباً بفوارق صغيرة. اعتراضها على مرشّح “مستورَد” من الجبل يعبّر عن حساسية الهوية البيروتية، التي تزداد وضوحاً مع تراجع الثقة بالأحزاب التقليدية.

2. حسابات الحزب التقدمي الاشتراكي:

إصرار جنبلاط على إعادة ترشيح فيصل الصايغ يعكس مقاربة تعتبر المقعد جزءاً من شبكة التحالفات الوطنية لا المحلية فقط. بالنسبة للحزب، الصايغ مرشّح مجرَّب ويمكن الاعتماد عليه، بغضّ النظر عن موقع قيده. لذلك لا يبدو أنّ الحزب مستعد لتغيير مرشّحه استجابة لضغط العائلات.

على الرغم من ذلك، تجدر الإشارة إلى أنّ النائب فيصل الصايغ كان له حضور سياسي متقدّم في الساحة البيروتية، ونشاط فاعل داخل المجلس النيابي خلال ولايته، ما يجعل ترشيحه بالنسبة للحزب خياراً ثابتاً ضمن مقاربة تراعي التحالفات الوطنية قبل الاعتبارات المحلية.

3. سيناريوهات التأثير الفعلي على نتائج المقعد:

في حال قاطعت العائلات البيروتية التصويت للصايغ: لن تُسقطه بالضرورة، لكنها ستُضعف رقمه وتقلّص هامش أمانه، خاصة في لوائح شديدة التنافس.

في حال دعموا بديلاً بيروتياً: قد يخلق ذلك خرقاً أو منافساً جدياً إذا وُظّفت أصواتهم ضمن تحالف أوسع.

في حال استمرت الأمور كما هي: سيبقى الصايغ مرشح الحزب الأوفر حظاً، لكن بشرعية شعبية ناقصة داخل بيئته في العاصمة.

المشكلة ليست في قدرة الصايغ على الفوز، بل في شرعية التمثيل داخل البيئة الدرزية البيروتية. استمرار التجاهل قد يفتح الباب لتآكل القاعدة التقليدية للحزب في العاصمة، حتى لو لم يؤدِّ ذلك فوراً إلى خسارة المقعد.

العودة إلى كل الأخبار