افتتاحية صوفر نيوز – الاثنين 1 كانون الأول 2025

بقلم العميد وليد شيا
يتعاظم القلق في أوساط اللبنانيين، في الداخل كما في دول الاغتراب، من احتمال انزلاق البلاد إلى حرب كارثية جديدة، بعدما بدأت انعكاسات التهديد تتقدّم على أي حديث عن انفراج. فمع اقتراب انتهاء المهلة الأميركية التي حُدّدت لنهاية السنة الجارية، تتعامل إسرائيل مع هذا التاريخ كحدٍّ أقصى تُبنى عليه قراراتها، فيما يجد لبنان الرسمي نفسه أمام اختبار لا يحتمل التأجيل.
لا يمكن تجاهل نبرة التحذير في الرسائل الإسرائيلية المتلاحقة، ولا حجم الضغط الذي تفرضه على الواقع السياسي والأمني. وفي المقابل، تتحرّك السلطة اللبنانية على أكثر من مستوى في الأيام الأخيرة، في محاولة لإظهار جدية واضحة وعدم التهاون في حماية الاستقرار. مشاورات سياسية، تواصل ديبلوماسي، واستنفار إداري… كلّها تدلّ على سباق حقيقي مع الوقت لتجنيب البلاد السيناريوهات الأكثر خطورة.
ورغم هذه الحركة المتسارعة، يبقى المشهد معلّقًا بين خيارين: تصعيد يهدّد بما هو أسوأ، أو تسوية تُطبخ تحت الضغط الإقليمي والدولي. وبين هذا وذاك، ينظر اللبنانيون اليوم إلى زيارة البابا لاوون الرابع عشر بوصفها لحظة استثنائية تتجاوز بعدها الروحي، كأنها استراحة أخيرة قبل جلوس المنطقة أمام استحقاق مصيري.
مع مغادرة البابا المرتقبة، يترقّب الجميع الحقيقة: هل يقف لبنان على أبواب خطر كبير يتكشّف تباعًا، أم أننا أمام تسوية يجري دفعها بقوة اللحظة؟
الأيام القليلة المقبلة قد تحمل الجواب… والقلق يسبقها.
صوفر نيوز - 1/12/2025