عامٌ على السقوط… عامٌ على النهوض: سوريا بين جراح الأمس ووعد الغد

الافتتاحية ليوم الاثنين 8/12/2025 – بقلم العميد وليد شيا
بعد عامٍ على سقوط نظام الأسد، يبدو أن سوريا تفتح باباً جديداً لتاريخٍ مختلف، تاريخٍ تُكتب ملامحه اليوم بقدر أقل من الصراخ، وبصوتٍ أعلى من الأمل. الدولة بقيادة أحمد الشرع بدأت تسلك طريق التثبيت والترميم، خطوةً بخطوة، وبصبر من يعرف أن البناء أصعب من الهدم لكنه أمتن وأبقى.
ما يحدث ليس انتصاراً كاملاً ولا نهاية لصراعٍ دام طويلاً، لكنه بداية أكثر وضوحاً، ونواة مشروع وطني قد يكبر إن احتضنه الجميع. سوريا اليوم تبحث عن دولة تتّسع لكل أبنائها دون تمييز أو إقصاء، وتعيد للناس شعورهم بأن الوطن ليس ساحة خوف، بل مساحة حياة.
عسى أن يعمّ الأمان جميع المناطق السورية، وأن تُطوى صفحة الدم لصالح دولة القانون والعدالة والإنصاف. فالأمل الذي بدأ خيطاً رفيعاً قد يصبح جسراً يمتد عبر الخراب… إن اتفق السوريون على عبوره معاً.
من لبنان، الذي لطالما شارك سوريا الخبز والحدود والمصير، نرفع الدعاء بأن يكتب الغد أجمل مما كتب الأمس، وأن ينهض الجار الشقيق قوياً، مستقراً، ثابتاً… فسلام سوريا، إن تحقق، يفيض استقراراً نحو بيروت وكل هذا الشرق الذي تعب من الحروب، لكنه لم يتعب من الحلم.