"60 عامًا من المماطلة اللبنانية: الأوتستراد العربي ونفق ضهر البيدر على الورق فقط"

ستة عقود من الوعود لم تحرك ساكنًا في مشاريع حيوية مثل الأوتستراد العربي ونفق ضهر البيدر، حيث تظل الطرق والنفق مجرد خطوط على الورق وقوانين صادرة وفق نظام الـBOT، بينما المواطنون يواصلون دفع ثمن التخلف الإداري والسياسي. ليست هذه الحالة الوحيدة؛ فملف "وصلة عالية بسوس" لم يختلف عن سابقه، إذ تتكرر المماطلة والتسويف وكأن المشاريع الحيوية مجرد تفاصيل ثانوية لا تستحق التنفيذ.
السلطة اللبنانية تثبت يوميًا أن خطابها المعلن عن التنمية والتطوير مجرد ستار للاستهلاك الإعلامي، في حين تتجمد المشاريع، وتتكدس الأموال، ويستمر المواطنون في المعاناة. 60 عامًا من الوعود و60 عامًا من الصمت، حتى صار المواطن يتساءل: ما هذا السر الكوني الذي يجعل الدولة اللبنانية تعيش في عالم القوانين النظرية بينما الواقع ينهار أمام أعينها؟
لبنان لا يحتمل مزيدًا من الكلام العام؛ يحتاج إلى أفعال حقيقية، وإلا ستبقى المشاريع معلقة، والوعود مجرد تاريخ يضاف إلى قائمة الإخفاقات المتراكمة.