لبنان بين التفاوض والتصعيد: تقدّم حذر في مواجهة التفلت الإس.رائيلي

افتتاحية صوفر نيوز – الأحد 21/12/2025
بقلم: العميد وليد شيا
يمضي لبنان في خياره الصعب… تقدّمٌ حذر لا يَعِد بالاختراق السريع، لكنه يرفض الانزلاق إلى المجهول. هو مسار التفاوض لا الحرب، مع تمسّك واضح بثوابت لم تعد خافية على أحد: الأرض، السيادة، وحق الدولة وحدها في القرار.
في المقابل، تبدو المعادلة الإس.رائيلية ثابتة على تناقضها: تهديدات بلا حرب شاملة، وتصعيدٌ محسوب إلى الحد الأقصى، مع استمرار خرق وقف إطلاق النار الموقع في 27 تشرين الثاني 2024، وتجاهلٍ صارخ لكل النداءات الدولية. لا التزام… ولا مساءلة.
اجتماع «الميكانيزم» الخامس عشر في الناقورة كرّس عمليا سياسة «الخطوة مقابل خطوة»، التي طالما روّج لها الموفد الأميركي توماس باراك. لكن الفارق شاسع: لبنان يقدّم خطوات مضبوطة ومسؤولة، فيما تمضي إسرائيل في التفلت والتنصل، وكأن الاتفاقات وُقّعت من طرف واحد.
وسط هذا المشهد، يواصل لبنان المطالبة بتحرير أرضه، ويشدّ على الداخل لمنع أي اشتباك داخلي أو فوضى سياسية. أما الدعم الدولي للجيش اللبناني، الذي طُرح في لقاء باريس الأميركي–الفرنسي–السعودي بحضور قائد الجيش العماد رودولف هيكل، فلا يزال أسير الضبابية، مشروطًا بملف نزع السلاح غير الشرعي، وهو شرط بات يتقاطع مع المساعدات الاقتصادية نفسها.
#صوفر_نيوز
#افتتاحية_صوفر
#لبنان
#التقدم_الحذر
#وقف_إطلاق_النار
#الميكانيزم
#الجيش_اللبناني
#السيادة_اللبنانية
#لا_للحرب
#القرار_الوطني
لبنان اليوم ليس في موقع الضعف، ولا في موقع الحسم. هو في منطقة دقيقة بين الصبر الاستراتيجي والضغط السياسي. والتحدي الحقيقي ليس في اختيار التفاوض، بل في فرض نتائجه… بلا تنازلات، وبلا أوهام.