افتتاحية صوفر نيوز- بقلم العميد وليد شيا

الجمعة 26/12/2025
غارات بلا هوادة… ورسائل نار في لحظة استحقاق وطني
في لحظةٍ دقيقة من عمر الوطن، يقف لبنان أمام استحقاقين سياديين لا يحتملان التسويف: انتشار الجيش شمال الليطاني، واستكمال انتشاره جنوبه، وما يرافق ذلك من تفعيل دور لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار (الميكانيزم)، كمدخلٍ إلزامي لاستعادة الاستقرار وفرض معادلة الدولة على الأرض.
غير أنّ التصعيد الإس.رائيلي الأخير، عبر موجة غ.ارات واسعة طالت الجنوب والبقاع، ومعاودة سياسة الاغتيالات بحق كوادر “الح.زب”، جاء ليُشكّل رسالة أمنية وسياسية واضحة، تتجاوز الإطار العسكري الروتيني، وتضرب في صميم التوقيت والرمزية.
فالغ.ارات التي نُفّذت في يوم عيد الميلاد لم تكن عبثية، بل حملت دلالات مزدوجة:
رسالة إلى الداخل اللبناني بأنّ هامش الوقت يضيق، ورسالة إلى المجتمع الدولي ولجنة “الميكانيزم” بأنّ إسرائيل لا تنتظر اكتمال التفاهمات،
هذا التصعيد، المترافق مع تدمير ممنهج للقرى الحدودية، يهدف إلى فرض وقائع ميدانية جديدة، ونسف أي مسعى للاستقرار أو عودة آمنة للأهالي.
اليوم، الكرة ليست فقط في الميدان، بل في قدرة الدولة على تثبيت قرارها السيادي
لبنان أمام اختبار جديد:
إمّا تثبيت الدولة مرجعية وحيدة للسلاح والقرار،
وإمّا البقاء رهينة رسائل النار… المفتوحة على كل الاحتمالات.