صوفر نيوز Sawfar News

إخباريّة · سياسيّة · ثقافيّة · رياضيّة · إجتماعيّة

حجم الخطّ

افتتاحية صوفر نيوز - بقلم العميد وليد شيّا

افتتاحية صوفر نيوز - بقلم العميد وليد شيّا

ليوم الاحد 18/1/2026

حين يعلو الخطاب ويعمّق المأزق

في خطابٍ حاد وغير مألوف، اختار الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم رفع السقف إلى أقصاه، ليس فقط في تثبيت موقف الحزب من سلاحه، بل في أسلوب المواجهة مع الداخل اللبناني، مستخدماً لغة تصعيدية تخطّت حدود الخلاف السياسي إلى استهداف مباشر لمؤسسات الدولة ورموزها.

التمسّك بالسلاح ليس جديداً، لكن الجديد هو تحويل أي نقاش وطني حوله إلى اتهام بالعمالة والفتنة، وكأن مجرد طرح السؤال بات جريمة. هذا المنطق لا يحمي “المقاومة” بقدر ما يعمّق الشرخ الداخلي، ويضع شريحة واسعة من اللبنانيين في خانة الخصم، لا الشريك في الوطن.

الأخطر في الخطاب لم يكن الموقف، بل النبرة. فالهجوم على وزير الخارجية والدعوة العلنية إلى تغييره، يشكّلان سابقة في التعاطي مع العمل الحكومي، وتدخلاً فاضحاً في صلاحيات الدولة، في وقت يفترض فيه أن تُدار الخلافات داخل المؤسسات لا عبر المنابر.

التصعيد الكلامي، مهما بلغ، لا يغيّر حقائق الأزمة ولا يحجب المأزق الأوسع الذي يواجهه الحزب ولبنان معاً، وسط تحولات إقليمية دقيقة وضغوط دولية متزايدة. بل على العكس، فإن رفع الصوت يوحي بارتباك سياسي أكثر مما يعكس قوة، ويعيد طرح السؤال الجوهري: من يحمي لبنان فعلاً… الدولة أم الخطاب؟

في بلدٍ ينهار اقتصاده وتضعف دولته، لا يحتاج اللبنانيون إلى مزيد من التخوين والتهديد، بل إلى خطاب عقلاني يعترف بأن السلاح خارج الدولة لم يعد مسألة شعار، بل أزمة وطنية مؤجلة الانفجار.

#سقف_الكلام #حدود_الدولة #نعيم_قاسم #حزب_الله #الخطاب_السياسي #السيادة_اللبنانية #الدولة_أولاً #العمل_الدبلوماسي #السلم_الأهلي #لبنان #صوفر_نيوز

العودة إلى كل الأخبار