سقوط مشروع «الإدارة الذاتية»… نهاية وهم التقسيم وعودة منطق الدولة

بقلم العميد وليد شيا
افتتاحية صوفر نيوز - 21/1/2026
يشهد المشهد السوري مطلع عام 2026 تحوّلاً بالغ الدلالة، مع تراجع مشروع «الإدارة الذاتية» في شرق الفرات وتقدّم الجيش السوري، ما يضع حداً عملياً لطروحات الحكم الذاتي ويُسقط أحد أبرز عناوين التقسيم التي رافقت سنوات الحرب.
هذا التراجع لم يكن عسكرياً فحسب، بل نتيجة غياب الشرعية الوطنية، ورفض متزايد داخل البيئات المحلية لسياسات التفرد، إضافة إلى انكشاف المشروع مع تراجع الغطاء الأميركي الذي شكّل ركزته الأساسية. فقد أعادت واشنطن ترتيب أولوياتها، مفضّلة إدارة مصالحها بأدوات محدودة على الاستمرار في دعم مشروع سياسي يفتقر إلى مقومات الاستمرار.
سقوط «الإدارة الذاتية» يتجاوز أثره الجغرافيا السورية، إذ يوجّه رسالة واضحة لكل المشاريع التقسيمية في المنطقة: لا كيانات قابلة للحياة خارج منطق الدولة، ولا استقرار يُبنى على التفكيك. ومع عودة الدولة السورية إلى واجهة المشهد، تدخل البلاد مرحلة إعادة الدمج تحت سقف السيادة، في مسار صعب لكنه الوحيد القادر على حفظ وحدة سوريا واستقرار الإقليم.