ليس دفاعًا عن شخص… بل عن الدولة

بقلم العميد وليد شيا
الواقع يفرض أن نقولها بصراحة: الهجوم الممنهج على رئيس الجمهورية جوزف عون عبر منصات التواصل وبعض وسائل الإعلام لا يُعد نقدًا سياسيًا، بل تجاوزًا واضحًا للحدود المهنية.
النقد حق مشروع في أي نظام ديموقراطي، لكنه يجب أن يبنى على الحجج والمنطق، لا على السباب والتجريح الشخصي. ما يحدث اليوم تجاوز حرية التعبير إلى فلتان إعلامي يسيء ليس فقط للرئيس، بل لمفهوم الدولة وهيبتها ، ويخدم من يقفون ضد مؤسسات قوية ومرجعية دستورية جامعة.
حرية الإعلام قيمة ديمقراطية، لكنها تتحوّل إلى أداة هدم إذا استُخدمت للإهانة والتشويه. المعارضة الحقيقية تُقاس بالوضوح والمشروع السياسي، لا بحدة الإهانات. ما يُحطم اليوم هو الثقة بالخطاب الإعلامي، وما يُهدد استقرار الدولة.
التمسّك بحرية التعبير مسؤولية قبل أن يكون حقًا، والحفاظ على هيبة المؤسسات ضرورة وطنية لا تحتمل التفريط فيها، خصوصًا في مرحلة حساسة يطالب فيها لبنان بحصر السلاح بسلطته الشرعية وإعادة تثبيت قواعد الدولة.