في خطوة تحمل رمزية تاريخية وسيادية

في خطوة تحمل رمزية تاريخية وسيادية، يتوجّه رئيس الحكومة نواف سلام غداً إلى منطقة الشريط الحدودي في جنوب لبنان، ضمن جولة سلام تتخطى الزيارات التقليدية والتفقدية، لتؤكد حضور الدولة اللبنانية بعد غياب طويل.
تنطلق الجولة من ثكنة الجيش اللبناني في صور، ثم إلى الناقورة، مروراً ببلدتي يارين وطيرحرفا، قبل أن يسلك رئيس الحكومة طريقاً فرعية للوصول إلى مدينة بنت جبيل، حيث من المتوقع أن يعقد لقاءات رسمية وشعبية. وتستكمل الجولة لاحقاً في رميش وعيتا الشعب، وتختتم الأحد بجولة تشمل مناطق مرجعيون والعرقوب، وصولاً إلى شبعا وكفرشوبا.
تحمل هذه الجولة أبعاداً تاريخية وسيادية استثنائية؛ فهي تأتي لترميم غياب الدولة القسري عن المنطقة الذي بدأ منذ اتفاقية القاهرة عام 1969، حين أُخرجت السلطة الشرعية لصالح الفصائل الفلسطينية والقوى المتحالفة معها. ومع الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب عام 2000، تُعيد هذه الجولة تأكيد السيادة اللبنانية على كامل الأراضي الحدودية، في خطوة رمزية وميدانية لتعزيز حضور الدولة واستعادة دورها المباشر في حماية المواطنين وضمان الأمن والاستقرار.