صوفر نيوز Sawfar News

إخباريّة · سياسيّة · ثقافيّة · رياضيّة · إجتماعيّة

حجم الخطّ

لبنان على حافة العاصفة: حيادٌ يحميه أم قرارٌ يجرّه إلى الحرب؟

لبنان على حافة العاصفة: حيادٌ يحميه أم قرارٌ يجرّه إلى الحرب؟

بقلم العميد وليد شـيّا - ملحق عسكري سابق

الأحد 1 آذار 2026

في لحظة إقليمية مفصلية، دخل الشرق الأوسط مرحلة جديدة عنوانها المواجهة المباشرة بعد إطلاق العملية العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة و«إسرائيل» ضد إيران، وما تبعها من تطورات دراماتيكية على رأسها تأكيد مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، في حدث سيعيد رسم توازنات المنطقة لسنوات طويلة. وبين صدمة الحدث وضبابية المشهد الإيراني الداخلي وحجم الضربات التي ما زالت تفاصيلها قيد التكتم، يقف لبنان على حافة الانتظار القاتل.

الرسالة الأميركية التي تلقاها الرئيس جوزاف عون عبر السفير ميشال عيسى شكّلت مظلة طمأنة مشروطة: لا استهداف للبنان ما دام على الحياد. لكنها في العمق إنذار مبكر أكثر منها ضمانة نهائية، لأن مسار الحرب لا يُقاس بالرسائل الدبلوماسية بل بقرارات الميدان، ولبنان يبقى الحلقة الأكثر هشاشة في معادلة الصراع.

المعضلة الحقيقية لا تكمن في الموقف الدولي بل في القرار الداخلي، وتحديدًا في كيفية تعاطي «حزب الله» مع أي طلب إيراني محتمل بالدخول في المواجهة. فبين خيار الانخراط وما يحمله من دمار شامل، وخيار التزام الحياد وما يفرضه من تحولات استراتيجية، يقف البلد أمام أخطر اختبار لسيادته واستقراره منذ سنوات.

لبنان اليوم في زمن العدّ العكسي: رسائل تطمين من الخارج، قلق مشروع في الداخل، ومصير معلّق على قرار واحد قد ينقله من دائرة الترقب إلى قلب العاصفة.

#لبنان_بين_الحياد_والحرب #الشرق_الأوسط_الجديد #صوفر_نيوز

العودة إلى كل الأخبار