لبنان بين نار الميدان وانسداد الدبلوماسية

افتتاحية صوفر نيوز – الأحد 8 آذار 2026
بقلم العميد وليد شيا
في مشهدٍ يزداد قتامة يوماً بعد يوم، تبدو أبواب الدبلوماسية موصدة بإحكام، فيما يتقدم منطق النار على ما عداه في المنطقة. أسبوعٌ كامل مرّ على الحرب التي تشنها إسرائيل على لبنان، بلا بارقة أمل تُذكر، وبلا مؤشرات إلى أن الجهود السياسية قادرة على كبح التصعيد أو حتى تجميده مؤقتاً.
لتبقى الساحة اللبنانية مكشوفة أمام تهديدات إسرائيلية متصاعدة. فقد رفع رئيس الحكومة الإسرائيلية سقف التهديد، داعياً الدولة اللبنانية إلى نزع سلاح حزب الله وتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، ملوّحاً بعواقب قاسية في حال عدم الامتثال.
في المقابل، دخل العدوان مرحلة أكثر خطورة مع انتقال الاستهداف إلى قلب بيروت. فقد استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية غرفة داخل فندق «رمادا» في منطقة الروشة، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى وفق حصيلة وزارة الصحة، في مؤشر واضح إلى توسّع نطاق العمليات وارتفاع منسوب المخاطر.
هكذا، يقف لبنان عند مفترق شديد الحساسية: حرب تتدحرج بلا ضوابط واضحة، وضغوط دولية محدودة الفعالية، فيما تتراكم التهديدات وتضيق هوامش المناورة السياسية. وبين نار الميدان وتعثر الدبلوماسية، يبقى السؤال مفتوحاً: إلى أين يمضي هذا التصعيد، ومن يملك مفاتيح كبحه قبل أن يتسع أكثر؟