ارتباك في طهران.. الحرس الثوري يمسك بقرار الحرب

تراجعت الرئاسة الإيرانية عن تصريحات كان قد أدلى بها الرئيس مسعود بزشكيان أعلن فيها استعداد بلاده للاعتذار من الدول المجاورة ووقف استهدافها ما لم تُستخدم أراضيها لشن هجمات ضد إيران. غير أن سحب هذا التصريح لاحقاً من قبل مكتبه، بالتزامن مع استمرار الضربات، عزز الانطباع بأن القرار الفعلي في طهران لا يصدر عن مؤسسات الدولة الرسمية.
هذا التطور أعاد تسليط الضوء على الدور الحاسم الذي يلعبه الحرس الثوري الإيراني في إدارة المواجهة الإقليمية، وسط مؤشرات متزايدة على تراجع تأثير مؤسسات الدولة، وفي مقدمها موقع الرئاسة.
وفي محاولة لاحتواء التداعيات السياسية للتراجع، خرج وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بتصريحات اعتبر فيها أن انفتاح الرئيس بزشكيان على خفض التصعيد في المنطقة "تم وأده سريعاً بسبب سوء تقدير الرئيس الأميركي دونالد ترامب لقدرات إيران".
بالتوازي، أعلن الحرس الثوري استعداده لمواصلة الحرب الدائرة لمدة تصل إلى ستة أشهر، في مؤشر واضح إلى أن طهران تستعد لمواجهة طويلة.
أما دول الخليج، فلم تُعر تصريحات بزشكيان اهتماماً يُذكر، إدراكاً منها بأن القرار العسكري لا يصدر عن الرئاسة. وفي ظل هذا الواقع، استمرت الهجمات الإيرانية على دول المنطقة، وكان أبرزها الهجوم الذي استهدف الكويت فجر اليوم، فيما أعلنت وزارة الدفاع في السعودية إحباط هجوم بطائرة مسيّرة كان يستهدف الحي الدبلوماسي في الرياض.