لبنان بين نار الحرب ووهم الشروط

بقلم العميد وليد شيا / صوفر نيوز 15/3/2026
في لحظةٍ يئنّ فيها لبنان تحت وطأة الحرب والنزوح والخوف على مستقبله ومستقبل أطفاله، يعود الجدل الداخلي حول شروط المفاوضات وكأننا نملك ترف الوقت أو قدرة فرض الإرادة على آلة الحرب الإس.رائيلية.
في زمن الدمار، لا يحتاج لبنان إلى شعارات بل إلى رحمةٍ بأرضه وشعبه ونازحيه. فبينما تتساقط الجسور وتُقطع طرق الجنوب وتُهجَّر القرى وتدمر ضاحية بيروت، ما زال البعض يتحدث عن شروطٍ للمفاوضات وكأننا في موقع القادر على فرضها على عـ.دو يواصل التدمير بلا هوادة. مبادرة الرئيس جوزاف عون لوقف النار وفتح باب التفاوض تصطدم بعقباتٍ داخلية وخارجية، فيما تُغلق إسرائيل أبواب السياسة وتفتح أبواب الحرب، مع تصاعد المؤشرات إلى توغل بري قد يفرض منطقة عازلة بعمق الجنوب. وبين رفضٍ إسرائيلي للتفاوض الآن واشتراطٍ داخلي لوقف النار أولاً، يبقى اللبنانيون وحدهم في قلب المأساة. الحقيقة المؤلمة أن مستقبل الجنوب وأطفاله لا يحتمل مزيداً من المزايدات… فلبنان اليوم يحتاج إلى قرار إنقاذ قبل أن يصبح ما تبقى منه مجرد أرضٍ للخراب.