عملية برية إسرائيلية في جنوب لبنان… تقدّم محدود أم بداية مرحلة أوسع؟

من إعداد العميد وليد شيا – صوفر نيوز
بعد أيام من التصعيد والتهديدات الإسرائيلية بتوسيع العمليات العسكرية على الجبهة اللبنانية، أعلن الجيش الإسرائيلي رسمياً بدء عملية برية في جنوب لبنان، في خطوة تعكس انتقال المواجهة من الضربات الجوية إلى تحرك ميداني مباشر على الأرض، ولو تحت عنوان "عملية محدودة".
أوضح الجيش الإسرائيلي أن قواته بدأت قبل أيام تنفيذ عمليات برية وصفها بالمحدودة في جنوب لبنان، بقيادة الفرقة 91 المسؤولة عن الجبهة الشمالية، والتي يمتد نطاق عملها من رأس الناقورة غرباً وصولاً إلى مزارع شبعا شرقاً.
ووفق الرواية الإسرائيلية، تهدف هذه العمليات إلى تدمير البنية التحتية العسكرية لح.زب الله، بما في ذلك منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة، في محاولة للحد من قدراته النارية على طول الحدود.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه بات يسيطر على نحو عشرين موقعاً مرتفعاً داخل الجنوب اللبناني، في إطار تقدم تدريجي يهدف إلى تأمين نقاط إشراف ميدانية تسمح بمراقبة أوسع للمناطق الحدودية.
لكن من الناحية العسكرية، فإن حجم القوات التي يجري الحديث عن نشرها في هذه العملية يوحي بأن التحرك قد يتجاوز مفهوم "العملية المحدودة"، خصوصاً إذا ترافق مع تثبيت مواقع متقدمة أو توسيع نطاق السيطرة داخل الأراضي اللبنانية.
خلاصة عسكرية:
المؤشرات الميدانية توحي بأن إسرائيل تحاول فرض واقع عسكري جديد على الحدود عبر عمليات تدريجية ومدروسة، تبدأ بتقدم محدود وتثبيت نقاط مرتفعة، لكنها تبقى قابلة للتوسع في أي لحظة تبعاً لتطورات الميدان وردود الفعل على الأرض.