الذهب يتراجع إلى أدنى مستوى في 4 أشهر وسط ضغط الفائدة والتوترات الجيوسياسية

تقرير اقتصادي – صوفر نيوز
في مشهد يعكس تقاطع الضغوط الاقتصادية والسياسية، واصل الذهب تراجعه الحاد ليهبط إلى أدنى مستوى له منذ نحو أربعة أشهر، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتحوّلات في توقعات أسعار الفائدة عالمياً.
سجلت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم نيسان/أبريل تراجعاً بنحو 5% لتصل إلى 4347 دولاراً، فيما هبطت الأسعار الفورية بأكثر من 3% إلى حدود 4340 دولاراً للأونصة، في أطول موجة خسائر يومية تمتد لليوم التاسع على التوالي.
ويأتي هذا الانخفاض في ظل ضغط مزدوج: ارتفاع توقعات بقاء أسعار الفائدة الأميركية عند مستويات مرتفعة، ما يقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدرّ عائداً، إلى جانب تحركات المستثمرين نحو الأصول الأكثر مخاطرة.
في المقابل، لم تنجح التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط في دعم الذهب بالشكل المعتاد، رغم أن صعود النفط فوق 110 دولارات للبرميل عزز المخاوف من موجة تضخم جديدة.
كما شهدت المعادن النفيسة الأخرى خسائر موازية، حيث تراجعت الفضة والبلاتين والبلاديوم بنسب متفاوتة، ما يعكس حالة بيع واسعة في سوق المعادن ككل.
توقعات مستقبلية
يرى محللون أن مسار الذهب في المرحلة المقبلة سيبقى مرتبطاً بعاملين أساسيين: قرارات الفيدرالي الأميركي وتطورات الصراع في الشرق الأوسط. وفي حال استمرار التشدد النقدي، قد يواصل الذهب الضغط نحو مستويات أدنى، بينما أي تصعيد كبير أو تراجع في توقعات الفائدة قد يعيد له جزءاً من مكاسبه.
باختصار، يقف الذهب اليوم عند مفترق حساس بين “ملاذ آمن” تقليدي وضغوط سوقية قوية قد تعيد رسم اتجاهه خلال الأسابيع المقبلة.