دولة على حافة الهاوية… فلنُسارع قبل فوات الأوان

افتتاحية صوفر نيوز | السبت 28 آذار 2026
بقلم العميد وليد شيا - ملحق عسكري سابق - كاتب في الشؤون العسكرية والاقتصادية
لبنان ينتظر النهاية… دولة تكتفي بالإغاثة
مع اقتراب الحرب من شهرها الأول، يتأكد أن لا أفق قريبًا لنهايتها. التصعيد يتسارع ميدانيًا: توغّل إسرائيلي متدرّج وغارات في العمق، يقابله ردّ مكثف من "حزب الله"، في معركة مفتوحة تستنزف الجميع بلا سقف واضح.
لكن الأخطر، أن الداخل اللبناني يبدو خارج المعادلة. الدولة تراقب وتنتظر، تلوذ بشعار “الحفاظ على السلم الأهلي”، فيما تتراجع قدرتها على الفعل إلى حدٍّ خطير… كأنها تخلّت عن دورها السيادي واكتفت بدور إغاثي، حتى باتت أشبه بـ“كاريتاس” في إدارة الأزمة لا أكثر.
لا قرارات حاسمة، لا مبادرات، فقط إدارة للانهيار وترقّب لحلّ خارجي قد لا يأتي. هذا التردد لم يعد حيادًا، بل كلفة إضافية يدفعها لبنان يوميًا من أمنه واقتصاده ومستقبله.
لكن رغم هذا المشهد القاتم، لا يزال الخيار بيدنا.
فلنتقدّم… ولنتجرأ على كسر حلقة الانتظار، والانتقال من موقع المتفرّج إلى موقع الفاعل. فالحلول لا تأتي من الخارج إن لم نملك نحن إرادة صناعتها.
لبنان لا يُنقذ بالشعارات، بل بقرارات شجاعة، حتى لو كانت كلفتها أقل بكثير من كلفة ضياع الوطن. وعندما تتقدّم الدولة بخطوة واضحة، سيلتحق بها الجميع… أو على الأقل أكثرية تعبَت من الانهيار وتبحث عن فرصة أخيرة للنجاة.
لبنان اليوم لا يواجه خطر الحرب فقط… بل خطر الاستسلام لها.