هدنة هشة بين واشنطن وطهران… ولبنان في دائرة الشك

بقلم العميد وليد شيا -
افتتاحية صوفر نيوز | الأربعاء 8 نيسان 2026
في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، يفتح إعلان تعليق الضربات الأميركية على إيران لمدة أسبوعين، مقابل تسهيلات إيرانية في مضيق هرمز، نافذة ضيقة لاحتواء الانفجار الكبير… لكنها تبقى هدنة هشة تختبرها الميدان لا التصريحات.
لم يكن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتعليق العمليات العسكرية خطوة معزولة، بل يعكس تحوّلاً تكتيكياً نحو التفاوض بعد بلوغ التصعيد سقفاً خطيراً. في المقابل، قدّمت طهران إشارات مدروسة، أبرزها القبول بـ«مرور آمن» في مضيق هرمز، ما يؤكد أن الطرفين يدركان كلفة الانزلاق إلى مواجهة شاملة.
الوساطة التي قادها رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أضافت بعداً جديداً، مع إعلان وقف إطلاق نار «يشمل كل الساحات» بما فيها لبنان، وهو تطور—إن ثبت ميدانياً—قد يشكل فرصة نادرة لخفض التوتر. إلا أن الموقف الإسرائيلي، بقيادة بنيامين نتنياهو، يبقى العنصر الأكثر تعقيداً، إذ يربط أي تهدئة مع إيران باستمرار حرية العمل العسكري في الساحة اللبنانية.
بين هدنة مؤقتة ومفاوضات مرتقبة في إسلام آباد، تبدو المنطقة أمام مفترق دقيق: إما تثبيت مسار سياسي تدريجي، أو العودة السريعة إلى دوامة النار. أما لبنان، فيبقى في قلب المعادلة، حيث لا ضمانات حقيقية بأن رياح التهدئة الإقليمية ستنعكس استقراراً على جبهته الجنوبية.