أسرار الصحف المحلية: قرار أمني في بيروت ورسائل مزدوجة… وغموض يلفّ مسار المفاوضات

إعداد صوفر نيوز
تقاطعت مضامين الصحف المحلية عند مشهد داخلي دقيق يتداخل فيه الأمني بالسياسي، في ظل تصاعد الضغوط الإقليمية وبدء التمهيد لمسار تفاوضي محتمل.
الديار
كشفت مصادر وزارية أن قرار الحكومة تكليف الجيش والقوى الأمنية تعزيز السيطرة على بيروت وحصر السلاح بيد الدولة، يأتي لتأمين الغطاء السياسي الكامل للأجهزة، بما يسمح بتنفيذ الخطة الأمنية التي انطلقت فعلياً منذ أيام.
وأكدت المصادر أن الخطوة تحمل رسالتين:
داخلياً: تثبيت الاستقرار ومنع أي انزلاق نحو الفوضى.
خارجياً: التأكيد أن لبنان لا يزال قادراً على ضبط إيقاعه الأمني.
وشددت على أن القرار نابع من توافق سياسي لتحييد الملف الأمني عن التجاذبات.
الجمهورية
نُقل عن قطب سياسي مسيحي تمييزه بين مرجعيتين رئاسيتين، معتبراً أن إحداهما تتفوق أداءً ونهجاً.
كما شهدت إحدى السفارات الغربية ضغطاً كبيراً بطلبات الدخول، ما دفعها لتشديد شروطها.
في موازاة ذلك، بدأت دول إفريقية، بعد الخليج، اتخاذ إجراءات لتقليص أعداد الأجانب على أراضيها.
اللواء
غموض يحيط بمهمة وزير بارز في دولة كبرى، لا سيما في ما يتعلق بالمساعدات المطلوبة للبنان لتجاوز تداعيات الحرب.
في سياق متصل، تكفّلت جهات أهلية بكامل نفقات دفن شهداء “الأربعاء الأسود” في بيروت.
كما أشارت مصادر إلى حلحلة في مسألة التمثيل بالمفاوضات، على أن تبدأ على مستوى السفراء، تمهيداً لمراحل لاحقة.
البناء
خفايا:
رأت أوساط سياسية أن تبدّل موقف رئيس الحكومة في ملف ربط لبنان بالتفاهمات الإقليمية لم يكن عفوياً، بل جاء في سياق تنسيق مع واشنطن، في ظل معادلة جديدة فرضتها طهران تربط بين مضيق هرمز ولبنان، ما دفع إلى إعادة إحياء مسار التفاوض اللبناني – الإسرائيلي.
كواليس:
تشير التحليلات إلى أن الصراع دخل مرحلة الخيارات الصفرية بين التصعيد والتسوية، مع اتجاه أميركي لتوسيع مظلة الحلول لتشمل لبنان. إلا أن محاولات فرض شروط كبرى، كمسألة السلاح أو اتفاق سلام، تبدو معقدة في ضوء توازنات الميدان والمعادلات المستجدة.
خلاصة
بين تشديد أمني داخلي وتموضع سياسي خارجي، يبدو لبنان أمام مرحلة مفصلية حيث تتقدم الاعتبارات الأمنية كمدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي قادم، وسط سباق بين تثبيت الاستقرار وبلورة التسويات.