افتتاحية صوفر نيوز – الخميس 16 نيسان 2026

الميدان أولاً… ثم السياسة.
بقلم العميد وليد شيا
تتقدّم المؤشرات السياسية خطوة إلى الأمام، لكن القرار الفعلي لا يزال بيد الميدان. فالتوقعات بوقف إطلاق نار بضغط أميركي على حكومة بنيامين نتنياهو سقطت سريعاً، بعد انتهاء اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي من دون أي قرار، مقابل موقف أميركي يكتفي بالترحيب من دون تبنٍ واضح.
رغم التسريبات عن ضغوط أميركية استجابة لطلب لبناني، تشير المعطيات إلى أن أي هدنة محتملة ترتبط بحسابات إقليمية أوسع، لا سيما مع إيران، وهو ما يفسر رفض تل أبيب شمول لبنان بها، في مؤشر واضح إلى استمرار التصعيد.
في هذا الإطار، تبقى معركة بنت جبيل العامل الحاسم. تسعى إسرائيل إلى تحقيق إنجاز عسكري أو معنوي قبل أي تهدئة، على غرار ما جرى في الخيام، لفرض وقائع ميدانية تُستخدم لاحقاً في التفاوض. لذلك، يبدو وقف إطلاق النار مؤجلاً إلى ما بعد هذه المواجهة.
الميدان يفرض الإيقاع، والسياسة تلحق به. لا هدنة قبل “إنجاز” تحاول إسرائيل تسويقه، وبنت جبيل هي العنوان.