هدنة 1949 تعود إلى الواجهة… هل تشكّل مدخلاً لتثبيت الاستقرار؟

صوفر نيوز....
يعود الحديث مجددًا عن اتفاق الهدنة 1949 كأحد الأطر الممكنة لاحتواء التصعيد في الجنوب اللبناني، في ظل تعثر المسارات السياسية والعسكرية الأخرى.
الاتفاق، الذي وُقّع بإشراف الأمم المتحدة، لا يزال قائمًا من الناحية القانونية، لكنه تعرّض على مرّ السنوات لتعطيل فعلي نتيجة خروقات متكررة، بدأت من الجانب الإسرائيلي وتفاقمت لاحقًا مع تعقيدات الواقع الميداني وتداخل الأدوار.
وتفيد المعطيات الراهنة بأن هناك تقاطعًا في المواقف بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط حول إمكانية إعادة إحياء هذا الاتفاق، ليس بصيغته القديمة فقط، بل عبر تطويره ليواكب المعطيات الحالية.
وفي هذا السياق، يُطرح توجه نحو إدخال تعديلات على بعض بنوده، لا سيما تلك المتعلقة بالعديد والعتاد، بما يتلاءم مع متطلبات القرار 1701 الذي يشكّل الإطار الدولي الناظم للوضع في جنوب لبنان منذ عام 2006.
ويهدف هذا الطرح إلى إيجاد أرضية قانونية – سياسية مشتركة يمكن البناء عليها لخفض التصعيد، خصوصًا في ظل صعوبة فرض حلول عسكرية حاسمة، ما يعيد الاعتبار إلى الاتفاقات القديمة كأدوات قابلة للتحديث بدل تجاوزها.
ويبقى السؤال الأبرز: هل تسمح الظروف الإقليمية والدولية بإعادة تفعيل اتفاق الهدنة كمدخل لحل مستدام، أم أن تعقيدات الميدان ستبقيه مجرّد خيار نظري؟