افتتاحية صوفر نيوز | الأحد 26 نيسان 2026

الشارع على حافة الانفجار… من يعبث بالأمن؟
لم يعد ما يجري في الشارع اللبناني مجرد حوادث متفرقة، بل مؤشرات مقلقة على انزلاق خطير نحو الفوضى، في لحظة داخلية وإقليمية شديدة الحساسية. وبين عجز الدولة وتآكل هيبتها، تبدو الساحات مفتوحة أمام “أيادٍ خفية” تختبر حدود الانفجار وتدفع نحو المجهول.
ما شهدته ساقية الجنزير من إطلاق نار خلال إشكال على تسعيرة مولد كهربائي، وما تلاه من قطع طرقات وغضب شعبي، لم يكن حدثًا عابرًا. وكذلك الاعتداء الصادم في الرويسات – الجديدة، الذي طال كاهنًا ومصلّين داخل كنيسة، في انتهاك غير مسبوق لحرمة الأماكن الدينية، يعكس مستوى الانفلات الذي بلغته الأمور.
ردود الفعل الرسمية، رغم سرعتها، لا تكفي إذا لم تُترجم بمحاسبة واضحة وصارمة تعيد الثقة المفقودة. فالدعوات إلى ضبط النفس تبقى قاصرة إذا لم تُقابل بإجراءات تمنع تكرار هذه المشاهد التي تهدد السلم الأهلي.
الأخطر أن تزامن هذه الحوادث يطرح تساؤلات جدية: هل نحن أمام فوضى عفوية أم محاولة منظمة لخلط الأوراق في لحظة تفاوضية دقيقة؟ وهل يُراد للشارع أن يتحول إلى ورقة ضغط جديدة في لعبة الأمم؟
لبنان اليوم يقف على حافة دقيقة: إما استعادة هيبة الدولة وضبط الشارع، أو الانزلاق إلى دوامة لا يمكن التحكم بها. وفي ظل هذا المشهد، لا يبدو الأفق مطمئنًا… بل مفتوحًا على كل الاحتمالات.