علي الزيدي إلى رئاسة الحكومة في العراق: اختبار التوازنات الداخلية والخارجية

صوفر نيوز –
يدخل العراق مرحلة سياسية جديدة مع تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة، في خطوة تعكس توافقاً داخل قوى “الإطار التنسيقي”، لكنها تفتح في الوقت نفسه باب التساؤلات حول قدرته على إدارة شبكة معقدة من التوازنات داخلياً وخارجياً.
وبحسب تقارير إعلامية، جاء تكليف الزيدي بعد اتفاق الكتلة النيابية الأكبر على ترشيحه، ليبدأ مساراً دستورياً لتشكيل الحكومة ونيل ثقة البرلمان، في وقت يُنظر إليه كـ“مرشح تسوية” أكثر منه شخصية سياسية تقليدية، نظراً لخبرته في القطاعين المالي والإداري.
داخلياً، يواجه رئيس الحكومة المكلف تحديات حساسة، أبرزها ملف الفصائل المسلحة خارج سلطة الدولة، والتجاذبات بين القوى السياسية، إلى جانب استمرار التحديات الأمنية والاقتصادية. كما يبقى اختبار قدرته على تحقيق توازن بين مؤسسات الدولة والنفوذ المسلح العامل الأهم في تحديد مستقبل حكومته.
اقتصادياً، يواجه العراق أزمات مزمنة تتعلق بالاعتماد على النفط، والبطالة، والفساد، وهي ملفات تتطلب إصلاحات عميقة في بيئة سياسية معقدة.
خارجياً، سيكون على الزيدي إدارة علاقات دقيقة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تعزيز الانفتاح العربي والإقليمي، في معادلة توازن لطالما شكّلت التحدي الأكبر لأي حكومة عراقية.
وبين دعم داخلي حذر وترقب خارجي، يبقى نجاح الحكومة المقبلة مرهوناً بقدرتها على تحويل التوافق السياسي إلى استقرار فعلي على الأرض.