بين الاغتيال والهدنة… لبنان أمام اختبار الانزلاق الكبير

بقلم العميد وليد شيّا
افتتاحية صوفر نيوز - 7/5/2026
عاد التصعيد الإسرائيلي ليكسر هدوء الضاحية الجنوبية لبيروت، مع اغتيال القيادي في “قوة الرضوان” مالك بلوط، في ضربة حملت أكثر من رسالة سياسية وأمنية في توقيت بالغ الحساسية. فتل أبيب لا تبدو معنية بانتظار نتائج المفاوضات الأميركية – الإيرانية، بل تواصل فرض وقائع ميدانية عنوانها استكمال الضغط على “حزب الله” ولبنان معًا.
اللافت أن التصعيد جاء متزامنًا مع تهديدات إسرائيلية واضحة بمواصلة العمليات العسكرية، ما يعكس توجّهًا نحو توسيع بنك الاغتيالات واستنزاف بنية الحزب الأمنية والعسكرية، بالتوازي مع إبقاء لبنان تحت ضغط دائم.
اليوم، تبدو البلاد أمام مرحلة دقيقة: فطريقة رد “حزب الله” ستحدد اتجاه المشهد المقبل، بين احتواء التوتر والحفاظ على الهدنة الهشة، أو الانزلاق مجددًا نحو مواجهة مفتوحة قد تعيد بيروت والجنوب إلى دائرة النار، وتنسف أي مسار تفاوضي أو فرصة لخفض التصعيد.