شقير: قضية النازحين اختبار حقيقي للوحدة الوطنية ومعادلة لإنقاذ لبنان

صوفر نيوز
اعتبر المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير أن تداعيات الحرب الإسرائيلية الأخيرة وما خلّفته من نزوح ودمار واسع، تضع لبنان أمام مسؤولية وطنية شاملة تتجاوز الانقسامات والحسابات السياسية الضيقة، داعيًا إلى مقاربة ملف النازحين برؤية مستدامة لا تقتصر على المعالجات الآنية.
وفي افتتاحية بعنوان “النازحون… قضية وطنية”، شدّد شقير على أن قوة الدول لا تُقاس فقط بقدراتها العسكرية، بل بقدرتها على حماية الإنسان وصون كرامته وإعادة بناء الحياة قبل الحجر، معتبرًا أن المرحلة الراهنة تعيد طرح سؤال أساسي حول معنى وحدة الوطن في مواجهة الأزمات.
وأشار إلى أن آلاف اللبنانيين سقطوا خلال الحرب، فيما بات ملف النازحين “اختبارًا حقيقيًا للوحدة الوطنية”، مؤكدًا أن الأولوية اليوم هي دعم العائلات التي اضطرت إلى مغادرة منازلها تحت وطأة العدوان.
ودعا شقير إلى اعتماد مقاربة شاملة ومستدامة للنزوح، تتعامل معه كأزمة بنيوية واجتماعية، وليس ظرفًا طارئًا، مشددًا على أن إعادة الإعمار تشمل الإنسان والنسيج الاجتماعي بقدر ما تشمل البنى التحتية.
كما لفت إلى أن المرحلة، رغم قسوتها، يمكن أن تشكل فرصة لإعادة البناء إذا ما أُديرت بعقلانية وإرادة، مؤكّدًا أن ضمان عودة الأهالي يتطلب تأمين الخدمات الأساسية والشفافية في إدارة الموارد والمساعدات.
وختم بالتأكيد أن “بناء الإنسان هو المدخل الحقيقي لبناء الوطن”، داعيًا إلى تعزيز الثقة بالدولة وترسيخ لبنان كمساحة جامعة قائمة على العدالة والكرامة.