صوفر نيوز Sawfar News

إخباريّة · سياسيّة · ثقافيّة · رياضيّة · إجتماعيّة

حجم الخطّ

مقارنة بين أحدث مركبات القتال المدرعة: روسيا والولايات المتحدة والصين

مقارنة بين أحدث مركبات القتال المدرعة: روسيا والولايات المتحدة والصين

اعداد صوفر نيوز - دفاع

في ظل التحولات المتسارعة في طبيعة الحروب الحديثة، أصبحت مركبات القتال المدرعة للمشاة أحد أبرز عناصر القوة البرية لدى الجيوش الكبرى، لما تؤمّنه من قدرة على نقل الجنود، توفير الحماية النارية، ودعم العمليات الهجومية والدفاعية في آنٍ واحد. ومع تصاعد المنافسة العسكرية العالمية، تتجه كل من روسيا والولايات المتحدة والصين إلى تطوير أجيال جديدة من مركبات القتال المدرعة تجمع بين الحماية المتقدمة، الذكاء الاصطناعي، وأنظمة التسليح الحديثة.

روسيا: “كورغانيتس-25”... درع المستقبل الروسي

تعتمد روسيا على مشروع “كورغانيتس-25” ليكون الجيل الجديد من مركبات المشاة القتالية، بديلاً عن BMP التقليدية التي استخدمت لعقود. تتميز المركبة بدرع تفاعلي حديث، ونظام حماية نشط قادر على اعتراض الصواريخ المضادة للدروع، إضافة إلى برج قتالي غير مأهول مزود بمدفع عيار 30 ملم وصواريخ “كورنيت” الموجهة.

وتسعى موسكو من خلال هذه المنصة إلى الجمع بين الحماية العالية والقدرة على الحركة في مختلف التضاريس، خصوصاً بعد الدروس المستخلصة من الحرب في أوكرانيا، حيث برزت أهمية حماية الطواقم والجنود داخل المركبات المدرعة.

الولايات المتحدة: “XM30” نحو ساحة معركة رقمية

في المقابل، تعمل الولايات المتحدة على تطوير مركبة “XM30” ضمن برنامج استبدال مركبات “برادلي” الشهيرة. وتركز واشنطن على إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي وأنظمة الاستشعار المتطورة، بما يسمح للمركبة بالعمل ضمن بيئة قتالية رقمية مترابطة.

ومن المتوقع أن تتمتع المركبة الأميركية الجديدة بقدرات هجومية متقدمة تشمل مدافع أوتوماتيكية دقيقة، وأنظمة مضادة للطائرات المسيّرة، فضلاً عن إمكانية تشغيلها جزئياً بدون طاقم بشري في المستقبل، ما يعكس توجه الجيش الأميركي نحو تقليل الخسائر البشرية وتعزيز الحرب الشبكية.

الصين: “Type 19” وطموح الهيمنة البرية

أما الصين، فتواصل تعزيز قوتها البرية عبر تطوير مركبات حديثة أبرزها “Type 19”، التي تمثل مزيجاً بين السرعة والحماية والتكنولوجيا المتقدمة. وتركز بكين على منح قواتها البرية قدرة عالية على الانتشار السريع، خصوصاً في البيئات الجبلية والمناطق الحدودية.

وتشير التقارير العسكرية إلى أن المركبات الصينية الجديدة مزودة بأنظمة اتصالات متطورة، وقدرات استهداف دقيقة، إضافة إلى توافقها مع الطائرات المسيّرة وأنظمة الحرب الإلكترونية، في إطار استراتيجية صينية تهدف إلى بناء جيش عالي التقنية بحلول عام 2035.

سباق تكنولوجي يتجاوز المدرعات التقليدية

لم تعد مركبات المشاة القتالية مجرد ناقلات جنود مدرعة، بل تحولت إلى منصات قتالية ذكية قادرة على خوض معارك معقدة ضمن بيئة مليئة بالطائرات المسيّرة والصواريخ الدقيقة والحرب الإلكترونية.

وفي حين تركز روسيا على زيادة الحماية والقوة النارية، تميل الولايات المتحدة إلى دمج الذكاء الاصطناعي والأنظمة الرقمية، بينما تسعى الصين إلى تحقيق التوازن بين الكلفة والإنتاج الواسع والتكنولوجيا الحديثة.

مستقبل المعارك البرية

تشير التطورات الحالية إلى أن الحروب المقبلة ستعتمد بشكل متزايد على المركبات القتالية الذكية والمتصلة رقمياً، حيث سيكون التفوق ليس فقط لمن يمتلك السلاح الأقوى، بل لمن يملك القدرة الأسرع على جمع المعلومات واتخاذ القرار داخل ساحة المعركة.

وفي هذا الإطار، تبدو المنافسة بين موسكو وواشنطن وبكين مفتوحة على مرحلة جديدة من سباق التسلح البري، عنوانها: “المدرعة الذكية” التي قد ترسم ملامح حروب المستقبل

العودة إلى كل الأخبار