“17 أيار بين ذاكرة الاتفاق وهدنة هشة: وقف النار يسري نظرياً بانتظار الاختبار الميداني”

صوفر نيوز:
يحلّ يوم 17 أيار هذا العام محمّلاً برمزية سياسية ثقيلة، بين ذكرى اتفاق 17 أيار 1983 وبين التمديد الجديد لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة 45 يوماً، والذي يفترض أن يبدأ تطبيقه اعتباراً من منتصف ليل الأحد – الإثنين، وسط تساؤلات جدية حول طبيعته الفعلية.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن وقف النار ما زال يسير “نظرياً” في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية والإنذارات الميدانية، مقابل تمسك أطراف داخلية وخارجية بشروط متبادلة تجعل تثبيته الكامل أمراً معقداً، في وقت يبقى فيه الوضع الميداني مفتوحاً على احتمالات التصعيد أو التهدئة الجزئية.
وتشير أوساط متابعة إلى أن جولة التفاوض الأخيرة في واشنطن أظهرت تقدماً سياسياً على مستوى تثبيت خيار التفاوض بحد ذاته، لكنها لم تنجح في إنتاج وقف نار شامل وملزم، ما يجعل الأيام المقبلة اختباراً حقيقياً لإمكانية الانتقال من هدنة “على الورق” إلى استقرار فعلي على الأرض.