عشية مفاوضات البنتاغون... التصعيد يسبق السياسة

الافتتاحية 29/5/2026
إعداد محرر صفحة صوفر نيوز
في وقت تتجه فيه الأنظار إلى محادثات البنتاغون بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي برعاية أميركية، يتسارع التصعيد الميداني جنوبًا بشكل غير مسبوق، مع توسّع التوغّل الإسرائيلي نحو يحمر الشقيف ومحيط قلعة الشقيف، بالتزامن مع غارات جوية عنيفة طالت الشويفات عند أطراف الضاحية الجنوبية.
وتحمل الجولة العسكرية المرتقبة أهمية استثنائية، كونها تأتي وسط محاولات أميركية لتثبيت الهدنة ومنع انزلاق الوضع نحو مواجهة أوسع، فيما يصرّ الوفد اللبناني على أولوية وقف النار والتوغلات البرية ووقف استهداف المدنيين والبنى التحتية.
في المقابل، يبدو أن إسرائيل تحاول استخدام الضغط العسكري لتحقيق مكاسب تفاوضية، عبر تكثيف الغارات وتوسيع العمليات البرية قبل أي تفاهم سياسي أو أمني محتمل.
وتشير المعطيات إلى أن واشنطن مارست ضغوطًا لمنع استهداف سدّ القرعون أو توسيع الضربات نحو بيروت والضاحية، خشية انهيار مسار المفاوضات بالكامل، خصوصًا أن أي انفجار واسع سيهدد الاستقرار الإقليمي ويعقّد المشهد أكثر.
أما الملف الأكثر حساسية، فيبقى مرتبطًا بمصير سلاح “حزب الله” وخطة حصرية السلاح بيد الدولة، مقابل أي انسحاب إسرائيلي تدريجي من المناطق التي توغّل فيها الجيش الإسرائيلي داخل الجنوب.
وبين الميدان المشتعل والمفاوضات المعقّدة، يقف لبنان أمام مرحلة دقيقة جدًا، حيث تختلط الرسائل العسكرية بالحسابات السياسية، فيما يبقى الخوف الأكبر من أن يسبق الانفجار أي تسوية محتملة.