نداء النبطية: لإنقاذ المدينة والجنوب من الدمار والحرب

إعداد محرر صفحة صوفر نيوز
من أجل النبطية وصور وكلّ الجنوب...
من أجل البيوت التي ما زالت تقاوم الركام، ومن أجل الذاكرة التي يحاول القصف محوها، أطلق أكثر من 220 شخصية من ناشطين ووجهاء وفعاليات اجتماعية وثقافية وأكاديمية واقتصادية من أبناء منطقة النبطية “نداء النبطية”، في محاولة لإيصال صوت الأهالي ومعاناتهم إلى الرؤساء الثلاثة والحكومة اللبنانية والرأي العام العربي والدولي.
وجاء في النداء، الذي تلاقى مع “نداء صور”، أن مدينة النبطية وقراها تواجه خطر التدمير الممنهج نتيجة العدوان الإسرائيلي المتواصل الذي يستهدف المدنيين والبنى التحتية والمعالم التاريخية، في ظل اتساع العمليات العسكرية ووصول القوات الإسرائيلية إلى بلدات القضاء ومشارف النبطية الفوقا، إضافة إلى الاعتداءات التي طالت قلعة الشقيف التاريخية.
وأكد الموقعون أن هدفهم هو “وقف نهائي للحرب، وحماية أهل الجنوب ومدنهم وقراهم، وتحرير الأرض اللبنانية بالكامل، وإبعاد لبنان عن سياسات المحاور وحروب الآخرين”، معتبرين أن الجنوب لا يجب أن يبقى ورقة في المفاوضات والصراعات الإقليمية.
وشدد النداء على ضرورة فرض سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، والعمل على وقف شامل لإطلاق النار، بما يحفظ حق الأهالي في البقاء والعودة إلى منازلهم بكرامة وأمان.
وطالب الموقعون الحكومة اللبنانية بالتحرك الفوري عبر مبادرة دبلوماسية وسياسية عربية ودولية لحماية النبطية وقضائها من الاعتداءات الإسرائيلية، إلى جانب تعزيز انتشار الجيش اللبناني والقوى الأمنية الرسمية داخل المدينة ومحيطها، وتثبيت حضور مؤسسات الدولة بما يطمئن السكان والنازحين.
كما دعا النداء إلى إعلان النبطية ومحيطها منطقة آمنة ومفتوحة تحت سلطة الدولة اللبنانية، وتأمين ممرات إنسانية للمساعدات والإغاثة والخدمات الطبية، إضافة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية قلعة الشقيف وسائر المعالم التراثية التي تمثل جزءاً من ذاكرة لبنان وهويته الوطنية.
وختم الموقعون بالتأكيد أن حماية النبطية ليست قضية محلية أو فئوية، بل قضية وطنية ترتبط بإنقاذ الجنوب ولبنان بأسره، معتبرين أن “حماية النبطية من الدمار هي حماية للبنان كله”.