تباين بين ترامب وإيران... إلى أين وصلت المُفاوضات بينهما؟

إعداد محرر صفحة صوفر نيوز
قال خبير في الشؤون الإيرانية فراس إلياس إن التباين في المواقف بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإيران بشأن المفاوضات لا يعكس بالضرورة انهيار المسار التفاوضي، بل يأتي في إطار محاولة كل طرف صياغة سردية تفاوضية تخدم أهدافه السياسية داخلياً وخارجياً.
وأوضح إلياس أن ترامب يسعى من خلال الحديث عن اقتراب التوصل إلى اتفاق إلى توجيه رسائل للداخل الأميركي بأنه ما زال يسيطر على مجريات الأمور، وأن الخلافات الحالية تتركز حول تفاصيل قابلة للتعديل ضمن إطار الاتفاق.
في المقابل، تعمل إيران على ترسيخ سردية مختلفة تقوم على أنها لا تتفاوض تحت الضغط، ولا يمكن أن تخوض مفاوضات في ظل تعرض حلفائها لضربات عسكرية، في إشارة إلى التطورات الميدانية في المنطقة.
ويشير الخبير إلى أن التصريحات الصادرة من الطرفين تهدف إلى إعادة تشكيل المشهد الداخلي ورفع سقوف التفاوض، مع الإبقاء على إمكانية التوصل إلى تسوية تعكس مصالح كل طرف.
وبحسب إلياس، تراهن إيران على عامل الوقت، إضافة إلى التمسك بجملة من الثوابت التي يعتبرها الحرس الثوري خطوطاً حمراء، أبرزها عدم نقل اليورانيوم خارج البلاد، وعدم فتح مضيق هرمز قبل انتهاء حالة الحرب، ورفع العقوبات بشكل كامل، إلى جانب الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.
ويؤكد أن جوهر التعقيد في المفاوضات يرتبط أيضاً بأزمة الثقة بين طهران وترامب، حيث تنظر إيران إلى مضيق هرمز باعتباره ورقة ردع اقتصادية أساسية.
وفي ملف اليورانيوم عالي التخصيب، رُصدت مؤشرات إلى تغير نسبي في الموقف الإيراني، مع طرح خيارات تشمل إيداعه في دولة ثالثة كالصين كضمانة، أو إبقائه داخل إيران تحت رقابة مشددة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.