نهاية المباراة | خسارة لبنان 0-2 اليمن

اعداد محرر صفحه صوفر نيوز.... رياضة
ودّع المنتخب اللبناني حلم التأهل إلى كأس آسيا 2027 بسقوطه أمام اليمن في مباراة كشفت حجم الأزمة التي تعيشها كرة القدم اللبنانية على مختلف المستويات.
لم يكن الإخفاق نتيجة ظروف المباراة فقط، بل جاء تتويجاً لمسار مليء بالأخطاء الفنية والإدارية. فالأداء الذي قدّمه المنتخب افتقر إلى الشخصية والجرأة والرغبة، فيما بدا واضحاً أن الجهاز الفني بقيادة المدرب الجزائري دخل اللقاء بعقلية البحث عن التعادل أكثر من السعي إلى الفوز وحسم بطاقة التأهل، رغم أن المباراة كانت مصيرية ولا تحتمل الحسابات المبالغ بها.
صحيح أن لبنان يمر بظروف استثنائية وصعبة على المستويات كافة، لكن هذه الظروف لا يمكن أن تكون المبرر الوحيد لهذا السقوط، خصوصاً أن المنتخب اليمني بدوره يعيش أوضاعاً لا تقل تعقيداً، ومع ذلك ظهر أكثر تنظيماً وانضباطاً وإصراراً على تحقيق هدفه.
المسؤولية لا تقع على اللاعبين وحدهم، بل تبدأ من الاتحاد اللبناني لكرة القدم الذي بات مطالباً بتحمل مسؤولياته كاملة وإجراء مراجعة شاملة وجدية لواقع اللعبة، من المنتخبات الوطنية إلى المسابقات المحلية وآليات تطوير المواهب والبنية الفنية. فالإخفاق المتكرر لم يعد حادثاً عابراً، بل أصبح مؤشراً واضحاً على خلل عميق يحتاج إلى قرارات جريئة وإصلاحات حقيقية.
كرة القدم اللبنانية تقف اليوم أمام لحظة مصارحة ومحاسبة، لأن الاكتفاء بتبرير الإخفاقات لن يؤدي إلا إلى مزيد من التراجع والخيبات في الاستحقاقات المقبلة.