بري بين التموضع السياسي والتعقيدات الميدانية… وواشنطن تراقب “المنطقة التجريبية”

إعداد محرر صفحة صوفر نيوز
اعتبرت أوساط متابعة أن مواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الأخيرة، وما عكسته من تموضع سياسي متقارب مع الموقف الرافض لـ“إعلان النوايا”، أعادت خلط الأوراق في المشهد الداخلي، وطرحت علامات استفهام حول حدود دوره كوسيط في المرحلة المقبلة.
في المقابل، برزت إطلالة رئيس الجمهورية جوزيف عون على شبكة CNN كرسالة سياسية تهدف إلى الفصل بين الدولة اللبنانية ومجريات المواجهة العسكرية، في محاولة لتثبيت موقع المؤسسات الرسمية في مواجهة التصعيد القائم.
وفي السياق الأمني، شهدت الساحة زيارة قائد الجيش إلى رئيس مجلس النواب قبيل توجهه إلى إسلام آباد، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت الزيارة تتصل بترتيبات ميدانية جنوبية في ظل تعقيدات المرحلة.
وتشير معلومات سياسية إلى أن وساطات قطرية أعادت فتح قنوات تواصل حساسة، أسفرت عن مؤشرات مرونة من جهة “الحزب” تجاه وقف إطلاق النار، مع تسجيل عدم اعتراض مباشر على فكرة “المنطقة التجريبية”، مقابل شروط تتعلق بآلية انتشار الجيش اللبناني.
وبين حذر إسرائيلي وترقب أميركي، تبقى “المنطقة التجريبية” في جنوب لبنان عنوان المرحلة المقبلة، بانتظار ما إذا كانت ستتحول إلى خطوة تنفيذية أم تبقى في إطار الاختبار السياسي والأمني.