جنبلاط يحذّر من “فخّ التفاوض المفتوح” ويستحضر تجربة أوسلو

إعداد محرر صفحة صوفر نيوز
يدعو رئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إلى تحديد إطار نهائي وواضح لمسار التفاوض، محذّراً من تكرار تجربة البيانات المشتركة التي تجمع تناقضات سياسية من دون آليات تنفيذ فعلية.
وفي هذا السياق، يرى جنبلاط أن أي اتفاق من نوع “اتفاق واشنطن” إذا بقي محاطاً بالغموض والثغرات، قد يتحول إلى مسار تفاوضي مفتوح يفتقر إلى الأهداف النهائية المحددة، ما يعرقل إمكانية الوصول إلى نتائج ملموسة.
ويحذّر جنبلاط من الانزلاق إلى ما وصفه بـ“التفاوض من أجل التفاوض”، مستحضراً تجربة اتفاق أوسلو، حيث جرى التوصل إلى تسوية بين طرف يملك القوة والسيطرة على الأرض هو إسرائيل، وطرف واقع تحت الاحتلال هو منظمة التحرير الفلسطينية، ما جعل موازين التنفيذ مختلة منذ البداية.
ويشير هذا الطرح إلى أن الخطر لا يكمن فقط في اختلال موازين القوى، بل أيضاً في غياب الضمانات والجدول الزمني الواضح، الأمر الذي يسمح بتكريس وقائع جديدة على الأرض خلال مسار التفاوض نفسه.
وتُظهر التجربة التاريخية لاتفاق أوسلو، الذي كان يفترض أن يكون مرحلة انتقالية لخمس سنوات فقط، كيف تحولت المهل المؤقتة إلى واقع طويل الأمد تجاوز ثلاثة عقود، من دون الوصول إلى الدولة الفلسطينية الموعودة، ما جعل التسوية النهائية أكثر تعقيداً وصعوبة مع مرور الوقت.
وفي ضوء ذلك، يشدد جنبلاط على أن أي مسار تفاوضي جديد يجب أن يتجنب الغموض، وأن يُبنى على أهداف محددة وضمانات واضحة، كي لا يتحول إلى تجربة مكررة من التسويات غير المكتملة.