الضاحية مجدداً في قلب التصعيد… ومشهد إقليمي يشتعل بين طهران وتل أبيب

بقلم العميد وليد شيّا - ملحق عسكري سابق وكاتب في الشؤون العسكرية والاقتصادية
عادت الضاحية الجنوبية لبيروت إلى واجهة التصعيد مع الغارة الإسرائيلية الأخيرة، في تطور يعكس انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر خطورة، تتجاوز الرسائل الميدانية المحدودة نحو إعادة اختبار قواعد الاشتباك في المنطقة.
وجاء الاستهداف بعد إعلان إسرائيلي عن اعتراض مقذوفات أُطلقت من لبنان، واتهامات بخرق التهدئة، بالتوازي مع تصعيد متواصل في الجنوب والبقاع، وتركّز العمليات في محيط النبطية، ما يعزز مؤشرات اتساع رقعة التوتر داخل الساحة اللبنانية.
وفي موازاة ذلك، يزداد المشهد الإقليمي اشتعالاً مع تبادل القصف بين إيران وإسرائيل، بما يعكس تداخل الجبهات وتحوّل المواجهة من ساحات منفصلة إلى مسار إقليمي مفتوح على احتمالات التصعيد المتدرّج أو الانفجار الواسع.
وبين ضربات الضاحية وتطورات الجنوب، والتصعيد الإيراني–الإسرائيلي، تبدو المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، حيث تتقاطع الرسائل العسكرية مع حسابات ردع إقليمية، ما يجعل أي احتواء سريع للمشهد أكثر تعقيداً من أي وقت مضى.