صباح النصر... يا مصر

بقلم العميد وليد شيا - 22/6/2026
في زمن الحروب والأزمات، جاءت كتيبة صلاح لتمنح العرب جرعة أمل نادرة. فوز مصر على نيوزيلندا في مونديال 2026 لم يكن مجرد انتصار كروي، بل لحظة فرح جماعية أبعدتنا قليلاً عن مشهد المنطقة المشتعل.
لساعات، تراجع الاهتمام بأسئلة الحرب: هل يُفتح أم يُغلق مضيق هرمز؟ إلى أين وصلت المفاوضات الأميركية – الإيرانية؟ وهل تنجح المساعي الدولية في منع اتساع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط؟ أسئلة ثقيلة فرضت نفسها على نشرات الأخبار، لكن كرة القدم نجحت في انتزاع المشهد ولو مؤقتاً.
لقد أعاد المنتخب المصري التذكير بأن الشعوب تحتاج إلى ما يوحدها، وأن الأوطان لا تعيش على السياسة وحدها، بل على الإنجازات التي تزرع الفخر في قلوب أبنائها. ففي الوقت الذي تتصارع فيه الدول على النفوذ والمصالح، تتنافس المنتخبات على أرض الملعب بروح رياضية تجمع الملايين خلف علم واحد.
ما أحوج عالمنا العربي اليوم إلى المزيد من الانتصارات في ميادين العلم والاقتصاد والرياضة، وإلى لحظات فرح تشبه تلك التي عاشتها الجماهير المصرية والعربية وهي تتابع صافرة النهاية معلنة أول فوز عربي في هذا المونديال.
صباح النصر يا مصر... وصباح الأمل لأمة تبحث وسط العواصف عن خبر يزرع الابتسامة ويؤكد أن الغد قد يكون أجمل.